السيد جعفر مرتضى العاملي

334

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وفي رواية أخرى : ونحن ما بين الست مئة إلى السبع مئة ( 1 ) . مع أن الذين تلفظوا بالإسلام لا ينحصرون بمن هم في المدينة ، بل يشمل ذلك القبائل التي حول المدينة من الأعراب ، وغيرهم من سائر القبائل ، ويشمل مهاجري الحبشة أيضاً . ويشير إلى ذلك أيضاً : أن الذين بايعوا النبي « صلى الله عليه وآله » تحت الشجرة كانوا - كما قيل - ألفاً وأربع مئة ، أو ألفاً وخمس مئة ، وقيل : كانوا ألفاً وثمان مئة رجل . وكان من بين هؤلاء أيضاً جماعات من غير أهل المدينة ممن أسلم من القبائل القريبة منها . . وكان من بينهم المهاجرون ، وهم يعدون بالمئات أيضاً . . وذلك كله يشير إلى أن تجنيد أبي بكر المئات والألوف إلى حد أربعة آلاف مقاتل ، لا يمكن أن يكون من سكان المدينة وحسب . . إذ المدينة لا يمكن أن تجند ، ولو ربع هذا العدد ، كما أن أكثر الأنصار ، وبني هاشم ، وكثيرين غيرهم ، ما كانوا على رأي أبي بكر ، ولا هم من حزبه . . ولا يستطيع أبو بكر أن يجندهم ضد علي ومن معه ، وضد سعد بن عبادة ومن معه ، وضد جماعات من المهاجرين والأنصار الآخرين .

--> ( 1 ) راجع : صحيح البخاري ( ط سنة 1309 ه‍ ) ج 2 ص 116 وصحيح مسلم ( مشكول ) ج 1 ص 91 ومسند أحمد ج 5 ص 384 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1337 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 251 و 252 وج 1 ص 220 - 223 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 619 وشرح مسلم للنووي ج 2 ص 179 وعمدة القاري ج 14 ص 306 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 171 وكنز العمال ج 11 ص 228 وإمتاع الأسماع ج 9 ص 346 .